محمد بن زكريا الرازي
244
الحاوي في الطب
أورث كثرة ميل البول إليه وجعا شديدا وتشنجا في الأول ما يمنع فإذا بلغ النهاية فبما يسكن الوجع كالبابونج وإكليل الملك وبزر الكتان يتخذ منه أضمدة واتق شدة الحرارة والبرودة بالفعل والقوة لأن شدة الحرارة تميل الورم إلى التقييح فيصير دبيلة ، والبرودة تجعله ورما جاسيا بتوسط ، وإياك والماء الفاتر والحمام إلا بعد النضج والانتهاء فحمه في حمات سخنة باعتدال ، فإن جاءت حميات ونافض مختلط ونخس شديد فالورم يجمع ، فإذا جمع وفرغ سكنت الحميات وخف الوجع ، فإذا انفجر هاج نافض بغتة ، ويعلم بأنه قد جمع وفرغ سكون النافض والحمى ومن أن العليل إذا نام على الجانب الصحيح أحس بثقل في الجانب الآخر . قال : المدة التي في المثانة بيضاء تطفها فوق الماء ، والتي من الكلى فيها حمرة وهي مختلطة أو راسبة فإذا صارت مدة وانفجرت فأعط ماء العسل وماء الشعير وكزبرة البئر وبزر القثاء ، ولبن الأتن عجيب أيضا في إخراج المادة ووجع الكلى والمثانة ، والكاكنج والزبيب واللوز والصنوبر والميبختج والشراب الحلو والأبيض النيمرشت إلى الرقة نافع جدا ويسكن وجع القروح في المثانة والكلى سريعا ، وتأمل المدة فإن كانت رقيقة لذاعة سهلة الخروج فعليك بهذه التي تبرد وتطفئ قليلا قليلا مما وصفت . فإذا كانت غليظة فإياك أن تعطي شيئا مغلظا باردا . وإذا لم يكن معها لذع ولا حدة فأعط الترمس والحلبة والبزور الحارة وخاصة إن كانت غليظة واتق كل طعام غليظ . قال : وإذا رأيت في البول النخالة ولم يكن ذلك من العروق فاعلم أن في المثانة حرقة ، فأعطه لبن الأتن أو لبن الماعز والأطرية . . . « 1 » واللبن والبيض الرقيق ولب القثاء وصنوبر ولبن الخشخاش والنشا ورب السوس . شمعون : إذا لم يغن ما يشرب وكان في المثانة حرقة شديدة فاحقنه بالزراقة باللبن الحليب والشياف الأبيض أو لعاب البزر قطونا وحب السفرجل . لي : حيث الحرقة اللعابات وحيث إدمال الجرح الإسفيذاج والكحل ونحوه . قال : وينفع من شدة احتراق المثانة أن يزرق فيها دهن الحل فاترا فيسكن الوجع على المكان . قال : وأنفع الأشياء للكلى أن تفرغه أو تنفض الفضول منها دائما لأن جل أوجاعها إنما يكون في ارتباك الأخلاط وقشورتها ، فلذلك يحتاج كل حين إلى الأدوية المفتحة الدسمة لتغيرها ويغذوها الغذاء الدسم بدسمه مثل الحقن الزائدة في الباه ، قال : ومجرى البول لا يكاد يعرض فيه لأن البول يمر بهما في كل حين فلا يكاد فيهما سدد ولا ارتباك خلط غليظ ، فإن كان فعلاجه علاج الكلى ؛ وأبلغ الأشياء في تسكين الوجع في الورم في المثانة الآبزن الذي قد طبخ فيه الملينات المحللات وكمد المثانة بالسلجم المسلوق أو بالكرنب وبالخطمي والنخالة ، واطبخ في الآبزن حسكا وحلبة وكرنبا وخطميا وكمده بالرطبة مسلوقة . قال : والقروح العتيقة في المثانة التي قد أعيا أمرها اسقه لبن الأتن واحدا وعشرين يوما ونق بدنه قبل ذلك بالإسهال . « كناش الاختيارات » : إذا كان مع قروح الكلى والمثانة لذع شديد فأعط البزور اللينة
--> ( 1 ) مطموس في الأصل .